ابن الأثير

84

أسد الغابة ( دار الفكر )

( باب الراء والكاف ) 1708 - ركانة بن عبد يزيد ( ب د ع ) ركانة بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف بن قصىّ بن كلاب بن مرة القرشي المطلبي ، وكان يقال لأبيه عبد يزيد : المحض لا قذى فيه ، لأن أمه الشّفاء بنت هاشم بن عبد مناف ، وأباه هاشم بن المطلب . وهذا ركانة هو الّذي صارعه النبي صلّى اللَّه عليه وسلم فصرعه النبي صلّى اللَّه عليه وسلم مرتين أو ثلاثا ، وكان من أشد قريش ، وهو من مسلمة الفتح ، وهو الّذي طلق امرأته سهيمة بنت عويمر [ ( 1 ) ] بالمدينة . أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الفقيه وغيره ، قالوا بإسنادهم إلى أبى عيسى الترمذي قال : حدثنا هنّاد ، حدثنا قبيصة ، عن جرير بن حازم ، عن الزبير بن سعيد ، عن عبد اللَّه بن يزيد بن ركانة ، عن أبيه ، عن جده قال : أتيت النبي صلّى اللَّه عليه وسلم فقلت : يا رسول اللَّه ، إني طلقت امرأتي البتة . فقال : ما أردت بها ؟ قال : واحدة . قال : اللَّه ؟ قال : اللَّه ، قال : اللَّه ، قال : فهو كما أردت [ ( 2 ) ] . وله عن النبي صلّى اللَّه عليه وسلم أحاديث ، منها : حديثه في مصارعة النبي صلّى اللَّه عليه وسلم . وأنه طلب من النبي صلّى اللَّه عليه وسلم أن يريه آية ليسلم ، وقريب منهما شجرة ذات فروع وأغصان ، فأشار إليها النبي صلّى اللَّه عليه وسلم قال لها : أقبلي بإذن اللَّه . فانشقت باثنتين ، فأقبلت على نصف شقها وقضبانها حتى كانت بين يدي رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم ، فقال له ركانة : أريتني عظيما ، فمرها فلترجع . فأخذ عليه النبي صلّى اللَّه عليه وسلم العهد لئن أمرها فرجعت ليسلمن ، فأمرها فرجعت حتى التأمت مع شقها الآخر ، فلم يسلم ، ثم أسلم بعد ، ونزل المدينة ، وأطعمه رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم من خيبر ثلاثين وسقا . ومن حديثه عن النبي صلّى اللَّه عليه وسلم : إن لكل دين خلقا ، وخلق هذا الدين الحياء . وتوفى ركانة في خلافة عثمان ، وقيل : توفى سنة اثنتين وأربعين ، أخرجه الثلاثة . 1709 - ركانة أبو محمد ( د ع ) ركانة أبو محمّد ، غير منسوب . قال ابن مندة : فرق ابن أبي داود بينه وبين الأول ، قال : وأراهما واحدا . وروى بإسناده عن أبي جعفر محمد بن ركانة ، عن أبيه ركانة قال : صارعت النبي صلّى اللَّه عليه وسلم فصرعني . قال أبو نعيم : فرق المتأخر بينه وبين الأول ، وما أراه إلا المتقدم ، ولا مطعن على ابن مندة في هذا ، فإنه أحال بقوله على ابن أبي داود وقال : أراهما واحدا ، فأي مطعن أورد عليه ! أخرجه ابن مندة وأبو نعيم .

--> [ ( 1 ) ] كذا في الأصل والمطبوعة ، وسيأتي في ترجمتها أنها : بنت عمير . [ ( 2 ) ] في المطبوعة : ذكرت ، وما أثبتناه يوافق جامع الترمذي .